الشيخ باقر شريف القرشي
140
العمل وحقوق العامل في الإسلام
من الكسل والسأم والفترة والملل » ووردت أخبار كثيرة تنهى عنه فقد قال الإمام الصادق ( ع ) لبعض أصحابه : « إياك والكسل والضجر ، فإنهما مفتاح كل سوء إنه من كسل لم يؤد حقاً ، ومن ضجر لم يصبر على حق » ( 1 ) . وقال الإمام موسى بن جعفر ( ع ) لبعض ولده : إياك والكسل والضجر فإنهما يمنعانك من حظك من الدنيا والآخرة ( 2 ) . إن الاسلام يكره الكسل ويحرم البطالة ، ويمقت صاحبها لأنها تؤدي إلى فقره وسقوطه ، وذهاب مروءته ، واستخفاف الناس به فان من يتصف بها يكون في حكم الموتى لا تفكير له ولا تدبر ، وكان السلف الصالح لا يألفون الراحة ، ولا يخلدون إلى السكون والبطالة ، قد أقبلوا على العمل والتجارة ، وقد عرض الإمام الصادق ( ع ) على أصحابه سيرتهم وجهدهم في العمل وإقبالهم عليه قائلاً : « لا تكسلوا في طلب معائسكم فان آباءنا كانوا يركضون
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه . ( 2 ) حياة الإمام موسى بن جعفر .